العلامة الأميني

257

النبي الأعظم من كتاب الغدير

المفاتيح وقال : كنت أظنّ أنّي خازن للمسلمين ، فأمّا إذ كنت خازنا لكم فلا حاجة لي في ذلك ، وأقام بالكوفة بعد إلقائه مفاتيح بيت المال » . الوليد ومن ولده : أمّا أبوه عقبة بن أبي معيط فكان أشدّ الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في إيذائه من جيرانه . أخرج ابن سعد بالإسناد من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « كنت بين شرّ جارين ؛ بين أبي لهب وعقبة بن أبي معيط . إن كانا ليأتيان بالفروث فيطرحانها على بابي ، حتّى إنّهم ليأتون ببعض ما يطرحون من الأذى فيطرحونه على بأبي » « 1 » . وقال الضحّاك : « لمّا بزق عقبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجع بزاقه على وجهه لعنه اللّه تعالى ، ولم يصل حيث أراد فأحرق خدّيه وبقي أثر ذلك فيهما حتّى ذهب إلى النار » . وروي عن ابن عبّاس أنّه قال : « كان أبيّ بن خلف يحضر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فزجره عقبة ابن أبي معيط ؛ فنزل : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ . . . « 2 » . قال : الظالم : عقبة ، وفلان : أبيّ » . وروي مثله عن الشعبي وقتادة وعثمان ومجاهد « 3 » . هذا الوالد ، وما أدراك ما ولد ؟ ! : أمّا الوليد الفاسق بلسان الوحي المبين ، الزاني ، الفاجر ، السكّير ، المدمن للخمر المتهتّك في أحكام الدين وتعاليمه ، المهتوك بالجلد على رؤوس الأشهاد ، فسل عنه قوله

--> ( 1 ) - طبقات ابن سعد 1 : 186 ، طبع مصر [ 1 / 201 ] . ( 2 ) - الفرقان : 27 . ( 3 ) - راجع : جامع البيان 19 : 6 [ مج 11 / ج 19 / 7 - 8 ] ؛ تفسير البيضاوي 2 : 161 [ 2 / 139 - 140 ] ؛ الجامع لأحكام القرآن 13 : 15 [ 13 / 19 ] ؛ الكشّاف 2 : 326 [ 3 / 276 ] ؛ التفسير الكبير 6 : 369 [ 24 / 75 ] ؛ الدرّ المنثور 5 : 68 [ 6 / 250 - 253 ] .